الشافعي الصغير
312
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
من جامكيته شيء كما لا يجبر ترك المبيت للعذر بالدم قال وهو من النفائس الحسنى ولم أسبق إليه ويندب للإمام أو نائبه أن يخطب بالناس بعد صلاة ظهر يوم النحر بمنى خطبة يعلمهم فيها حكم الطواف والرمي والنحر والمبيت ومن يعذر فيه ثم يخطب بهم بعد صلاة الظهر بمنى خطبة ثانية ثاني أيام التشريق للاتباع ويعلمهم فيها جواز النفر فيه وما بعده من طواف الوداع وغيره ويودعهم ويأمرهم بختم الحج بطاعة الله وهاتان الخطبتان لم نر من يفعلهما في زماننا ويدخل رمي كل يوم من أيام التشريق بزوال الشمس من ذلك اليوم للاتباع ويسن كما في المجموع تقديمه على صلاة الظهر إن لم يضق الوقت وإلا قدم الصلاة ما لم يكن مسافرا فيؤخرها بنية الجمع ويخرج أي وقته الاختياري بغروبها من كل يوم أما وقت الجواز فيبقى إلى غروب آخر أيام التشريق كما مر وقيل يبقى إلى الفجر كالوقوف بعرفة ومحل هذا الوجه في غير اليوم الثالث أما هو فيخرج وقت رميه بغروب شمسه جزما لخروج وقت المناسك بغروب شمسه وللرمي شروط ذكرها في قوله ويشترط رمي الحصيات السبع واحدة واحدة سبع مرات للاتباع مع خبر خذوا عني مناسككم ولو بتكرير حصاة كما لو دفع مدا لفقير عن كفارته ثم اشتراه منه ودفعه لآخر وعلى هذا تتأدى الرميات كلها بحصاة واحدة فلو رمى حصاتين معا ولو برمي إحداهما باليمين والأخرى باليسار وترتبتا في الوقوع أو وقعتا معا فواحدة أو رماهما مترتبتين فوقعتا معا أو مترتبتان فاثنتان اعتبارا بالرمي وكذا إن وقعت الثانية قبل الأولى ويشترط ترتيب الجمرات في رمي أيام التشريق بأن يبدأ بالجمرة التي تلي مسجد الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة للاتباع كما في السعي فلا يعتد برمي الثانية قبل تمام الأولى ولا بالثالثة قبل تمام الأوليين ولو ترك حصاة وشك في محلها من الثلاث جعلها من الأولى احتياطا فيرمي بها إليها ويعيد رمي الجمرتين الأخيرتين إذ الموالاة بين الرمي في الجمرات غير واجبة وإنما تسن فقط كما في الطواف ولو ترك حصاتين ولم يعلم محلهما جعل واحدة من يوم النحر وواحدة من ثالثه وهو يوم النفر الأول من أي جمرة كانت أخذا بالأسوأ وحصل رمي يوم النحر وأحد أيام التشريق ويشترط كون الرمي بيده لا بقوس ورجل لعدم انطلاق اسم الرمي على ذلك ولا بالرمي بالمقلاع كما هو ظاهر كلامهم ولو وضعها في فيه ولفظها إلى المرمى لم يجزئه قاله الأذرعي وقال الزركشي لا نقل فيه ويحتمل الإجزاء وكون المرمي حجرا ولو ياقوتا وحجر حديد وبلور وعقيق وذهب وفضة نعم قال الأذرعي يظهر تحريم الرمي بالياقوت ونحوه إذا كان الرمي يكسرها ويذهب معظم ماليتها ولا سيما النفيس منها لما فيه من إضاعة المال والسرف والظاهر أنه لو غصبه أو سرقه ورمى به كفى ثم رأيت القاضي ابن كج جزم به قال كالصلاة في المغصوب وخرج الرمي بغيره كلؤلؤ وتبر وإثمد ونورة وزرنيخ ومدر وجص وآجر وخزف وملح